ملا محمد النراقي
31
مشارق الأحكام
من أهل الخلاف لأحمد بن حنبل ومالك مطلقا ، ولبعض الحنفية والشافعية وابن شريح في الحقير « 1 » . وأنكر بعضهم كونه قول المفيد ناقلا هو وغيره الإجماع بل ظاهر المذهب على خلافه ، بل وربما نسب إليه اعتبار اللفظ المخصوص في البيع وعدم كونه بيعا عنده . وفي المختلف « 2 » : « للمفيد قول يوهم الجواز » ، ثم حكى كلامه المتقدّم ، وقال : « ليس في هذا تصريح بصحّته إلَّا أنّه يوهم » . والإنصاف أنّه غير خال عن الظهور في الصحّة وإن لم يكن صريحا . الثاني : أنّه بيع غير لازم ، ذهب إليه المحقق الكركي « 3 » وجماعة « 4 » ، بل ظاهر الأوّل الإجماع عليه ، حيث قال : « المعروف بين الأصحاب أنّها أي المعاطاة بيع ، وإن لم يكن كالعقد في اللزوم ، خلافا لظاهر عبارة المفيد ، ولا يقول أحد من الأصحاب أنّه بيع فاسد سوى المصنف في النهاية « 5 » وقد رجع عنه في كتبه المتأخرة عنها ، وقول اللَّه تعالى * ( أَحَلَّ ا للهُ الْبَيْعَ ) * « 6 » يتناولها ، لأنّها بيع ، للاتفاق حتى من القائلين بفسادها ، وعليه يتنزّل القول بإفادتها الإباحة لوجوه ذكرها في جامع المقاصد « 7 » .
--> « 1 » الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 156 ؛ الروضة للنووي 3 : 336 ؛ فتح القدير 6 : 252 ؛ المغني لابن قدامة 3 : 562 ؛ حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 4 : 13 . « 2 » مختلف الشيعة 5 : 51 . « 3 » جامع المقاصد 4 : 58 . « 4 » تحرير الأحكام 1 : 164 . « 5 » نهاية الإحكام 2 : 449 . « 6 » البقرة ( 2 ) : 275 . « 7 » جامع المقاصد 4 : 58 .